خطف كيليان مبابي، قائد المنتخب الفرنسي، الأنظار في ليلة الفوز على المغرب، بهدفين دون رد، في الدور ربع النهائي لكأس العالم 2026.
وتمكن الرامي الفرنسي المخضرم من تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 60 عبر مقذوف لم يتمكن ياسين بونو من التصدي له.
ورغم المستوى المتميز الذي قدمه نجوم المنتخب الفرنسي، إلا أن مبابي كان كالعادة اللاعب الأكثر تميزا في المنظومة. ولكن كيف فعل ذلك؟
المحرك الرئيسي لفرنسا
على الرغم من إهدار ركلة جزاء في الشوط الأول، لم يتأثر كيليان مبابي بالفرصة الضائعة واستمر في لعب دوره كأخطر سلاح هجومي لفرنسا، والمحرك الرئيسي لهجوم الديوك ضد المغرب.
وبالنظر إلى التشكيل المعلن، ظهر مبابي في مركز رأس الحربة، لكن حركته في الملعب كشفت عن دور مختلف تماما. لعب كمهاجم حر غير مرتبط بمركز محدد، يتنقل بين الخطوط والمساحات بحثا عن ثغرات في التنظيم الدفاعي المغربي.
إقرأ أيضاً…
وكان قائد منتخب فرنسا يميل باستمرار نحو الجهة اليسرى، حيث توغل في عمق الملعب لتبادل الكرات مع عثمان ديمبيلي أو ديزيريه دوي، قبل أن يحاول إنهاء الهجمات بالتسديدات في اتجاه مرمى ياسين بونو.
تحركات مبابي المستمرة أجبرت الدفاع المغربي على التراجع وخلق مساحة لزملائه، ليؤكد مرة أخرى أنه ليس مجرد هداف، بل عنصر تكتيكي قادر على خلق الخطورة بشتى الطرق.
تفكيك الخطوط المغربية
وكان مبابي أكثر لاعبي المنتخب الفرنسي إيجابية في المرمى، فهو كالحصان الذي ينطلق كالسهم في سباقه نحو المرمى، لكن تألق بونو حرمه من تسجيل أكثر من هدف.
لكن مبابي لم يحتاج سوى لمساحة صغيرة خارج منطقة الجزاء ليسدد في الشباك، وهو ما كان خطأ واضحا من المغرب، ليترك المساحة أمام النجم الفرنسي الذي استلم الكرة على حدود منطقة الجزاء وأطلق صاروخية مدوية في الشباك.
وبدا هدف مبابي وكأنه يفكك صفوف المغاربة، ليسارع “الأسود” على إثره إلى إدراك التعادل، لكنه كان مغامرة أمام هجمة عنيفة لـ “الديوك”، حيث استغل عثمان ديمبيلي المساحة وسجل الأول.
لاعب المباراة
وقرر الفيفا منح مبابي جائزة رجل المباراة للمغرب وفرنسا، نظرا لأنه سجل هدفا واحدا وصنع مثله.
إقرأ أيضاً…
وسدد مبابي 4 مرات على المرمى المغربي، اثنتان منها بين القائمين والعارضة، وأهدر فرصتين خطيرتين، وكان معدل الأهداف المتوقع “1.33”.
واستعاد مبابي صدارة النسخة الحالية من كأس العالم برصيد 8 أهداف، متعادلا مع الأرجنتيني ليونيل ميسي.