قصة النجم المغربي بدأت في صالة الألعاب الرياضية، قبل أن يتنقل بين عدة رياضات صقلت قدراته البدنية والعقلية. وفي الوقت الذي كان أقرانه يقضون ساعات أمام أجهزة البلاي ستيشن، اختار طريقا مختلفا يتكون من الانضباط والقراءة والنظام الغذائي الصارم والتفوق الأكاديمي، حتى أصبح نموذجا نادرا حيث يلتقي الذكاء الأكاديمي مع عبقرية كرة القدم. أدى هذا المزيج الاستثنائي إلى خلق لاعب يحلم مانشستر سيتي بتوقيعه اليوم.
ليست كل المواهب تحتاج إلى سنوات عديدة لتثبت نفسها على الساحة. هناك لاعبون يسبق نضجهم سنواتهم ويختارون مكانهم بين الكبار قبل أن يبلغوا سن الرشد. وينتمي أيوب بوادي إلى هذه الفئة النادرة. لم يكن لاعبًا موهوبًا فحسب، بل كان مشروعًا نجميًا استثنائيًا جمع بين التفوق الرياضي والتفوق الأكاديمي والانضباط الشخصي، ليصبح في غضون سنوات قليلة أحد أبرز المواهب الجديدة في كرة القدم الأوروبية وهدفًا لعدد من أكبر الأندية في القارة وعلى رأسهم مانشستر سيتي.
بدأت قصة اللاعب المغربي الفرنسي عندما أخذه والداه إلى دروس الجمباز عندما كان في الثالثة من عمره. وسرعان ما ظهرت موهبته الفطرية، لتظهر في رياضات أخرى مثل ركوب الدراجات وكرة اليد والتنس وكرة الريشة، مما ساهم في بناء مهاراته البدنية والحركية منذ سن مبكرة.
في سن الخامسة، انضم إلى فريق AFC Creel، حيث لم يستغرق المدربون وقتًا طويلاً لاكتشاف تفوقه. كان معتادًا على اللعب مع الفئات العمرية الأكبر من عمره، وبفضل شخصيته القيادية ونضجه الشديد، كان قائدًا لفريق تحت 12 عامًا عندما كان عمره عشر سنوات فقط. وبعد ثلاث سنوات فقط، تمكن من جذب انتباه نادي ليل، وانتقل إلى أحد أفضل مشاريع تنمية المواهب الكروية في فرنسا.
في أكتوبر 2023، دخل أيوب بوادي التاريخ عندما شارك في دوري المؤتمرات الأوروبي مع ليل ضد كي كلاكسفيك، بعمر 16 عامًا وثلاثة أيام فقط، ليصبح أصغر لاعب يشارك في تاريخ مسابقات الأندية الأوروبية. وبعد أسابيع قليلة، ظهر لأول مرة في الدوري الفرنسي ضد بريست، ليصبح أصغر لاعب يظهر في البطولة منذ عام 1981.
أما عيد ميلاده السابع عشر، في أكتوبر 2024، فكان لديه ليلة ستبقى في الذاكرة إلى الأبد، بعد أن قاد ليل إلى فوز تاريخي على ريال مدريد بهدف دون رد في دوري أبطال أوروبا، حيث قدم أداء ناضجا أبهر الجميع، حتى أن جماهير النادي احتفلوا بعيد ميلاده في الملعب بعد المباراة.