تدفقت دموع الحارس الأسطوري غييرمو أوتشوا (40) على أرضية ملعب أزتيكا بعد خروج المكسيك من دور الـ16 لكأس العالم 2026 على يد إنجلترا (2-3)، في أول هزيمة للمكسيك على هذا الملعب في تاريخ المونديال، والثالثة فقط في 90 مباراة رسمية، ليسدل الستار على مسيرة امتدت لعقدين من الزمن.
وأعلن أوتشوا الملقب بـ “ميمو” اعتزاله اللعب نهائيا قبل انطلاق البطولة، بعد مسيرة حافلة شهدت خوضه 153 مباراة دولية مع المكسيك، من بينها 12 نهائيا لكأس العالم في 6 نسخ مختلفة منذ عام 2006.
وداع مؤثر لأرض الأحلام
وخاض أوتشوا دقيقة وداع على ملعب أزتيكا في مباراة منتخب بلاده ضد الفائز من دور المجموعات، حيث قال بعد المباراة: “مباراتي الأولى على ملعب أزتيكا. مباراتي الأخيرة على ملعب أزتيكا. لقد كانت نهاية رائعة لمسيرتي الكروية. شكرا للجميع”.
ورفعه زملاؤه في الهواء احتفالا بخروجه من الملعب وودع الجماهير مع عائلته في مشهد مؤثر عكس مكانة الحارس المخضرم في قلوب المكسيكيين.
عاجزة عن منع الانحدار التاريخي
ومع ذلك، بقي أوتشوا في تشكيلة المدرب خافيير أغيري لدعم جهود المنتخب الوطني كمضيف مشارك للبطولة إلى جانب كندا والولايات المتحدة، لكنه كان عاجزًا عن فعل أي شيء بينما كان يشاهد المكسيك تخرج من كأس العالم من مقاعد البدلاء بعد مباراة مثيرة ضد إنجلترا شهدت طرد أحد اللاعبين واحتساب ركلتي جزاء.
كانت ثنائية جود بيلينجهام وركلة جزاء هاري كين في الشوط الثاني كافية لإرسال الأسود الثلاثة إلى الدور ربع النهائي لمواجهة النرويج، التي ضمنت التأهل بعد فوز مثير 2-1 على البرازيل بهدفين من إيرلينج هالاند.
نهاية حقبة
وشكلت الهزيمة صدمة مزدوجة للجماهير المكسيكية التي شهدت للمرة الأولى في تاريخ المونديال سقوط قلعة أزتيكا المنيعة، وودعت في الوقت نفسه أحد أعظم حراس المرمى في تاريخها، والذي فقد مركزه كحارس المرمى الأساسي في هذه البطولة بعد أن شغل هذا المنصب منذ عام 2014.