استمرت سلسلة رحيل المدربين عن منتخباتهم حتى بعد انتهاء المشوار إلى كأس العالم 2026، بعد أن أعلن الاتحاد الكرواتي لكرة القدم نهاية عهد المدرب زلاتكو داليتش، ليصبح المدرب الرابع عشر الذي يغادر منصبه منذ بداية البطولة.
وأصدر الاتحاد الكرواتي بيانا رسميا عبر حسابه على منصة “إكس”، جاء فيه: “وصول متواضع.. رحلة لا تنسى.. وداع فخور”، ثم شكر داليتش بعد تسع سنوات تقريبا قاد خلالها المنتخب الوطني إلى واحدة من أنجح الفترات في تاريخه.
وأضاف البيان الصحفي: “شكرًا لك على كل شيء… على الانتصارات والإنجازات والتأهل للبطولات والميداليات والعمل الجماعي والاحترام وتصميمك المستمر على القتال من أجل كرواتيا داخل وخارج الملعب. النتائج تتحدث عن قدراتك التدريبية، لكن الاحترام الذي تلقيته من اللاعبين والجهاز الفني وحتى المنافسين هو أفضل دليل على شخصيتك”.
من جانبه أكد داليتش أن قرار الرحيل الذي اتخذه كان الأصعب في مسيرته، قائلا: “لقد قلت دائما إنه لا يوجد شرف أعظم من قيادة منتخب بلادي، ولم يكن بإمكاني الحصول على وظيفة أجمل أو أكثر مسؤولية من هذا. عندما توليت الوظيفة، كنت أؤمن بجودة اللاعبين وبنفسي، لكنني لم أجرؤ حتى على الحلم بما حققناه خلال تسع سنوات تقريبا”.
وأضاف: “لا أستطيع أن أصف مدى فخري بكل انتصار، بكل تأهل، بثلاث ميداليات، بهذه الليلة التاريخية لكرة القدم الكرواتية، مثل الفوز على إنجلترا والبرازيل في كأس العالم، لكن أكثر ما أفتخر به هو روح الوحدة التي خلقناها داخل المنتخب الوطني ومع الشعب الكرواتي”.
ووجه المدرب الكرواتي الشكر إلى الجهاز الفني والطبي والإداري وإدارة الاتحاد والجماهير ووسائل الإعلام وكذلك أسرته، مؤكدا أنه لولا دعمهم لن يكون هناك نجاح.
كما أرسل رسالة مؤثرة إلى لاعبيه قال فيها: “أشعر بالفخر الشديد لقيادة مجموعة رائعة من اللاعبين والأشخاص، من القائد لوكا مودريتش إلى الأشخاص ذوي الخبرة الذين تابعوني منذ كأس العالم في روسيا، وصولاً إلى الجيل الجديد الذي بدأ يتحمل المسؤولية. أشكرهم على وضع كرواتيا فوق كل شيء آخر وإظهار ما يعنيه تمثيل المنتخب الوطني دائمًا”.
وكشف داليتش أنه تلقى الكثير من الدعم في الأيام الأخيرة، مما دفعه إلى إعادة النظر في قراره بالرحيل، لكنه يعتقد أن الوقت قد حان لإنهاء هذه الحقبة، مضيفا: “أغادر بقلب مليئ بالفخر لأنني ساهمت في أعظم نجاحات كرة القدم الكرواتية، وأتمنى لخليفتي والمنتخب الوطني وكرة القدم الكرواتية المزيد من النجاحات”.
وبات داليتش أحدث المنضمين إلى قائمة المدربين الذين تركوا مناصبهم بعد المونديال، ليصل العدد إلى 13 مدربا، بعد صبري لموشي وهيرفي رينارد (تونس)، ميروسلاف كوبيك (التشيك)، ستيف كلارك (اسكتلندا)، جمال السلامي (الأردن)، مارسيلو بيلسا (الأوروغواي)، رونالد كومان (هولندا)، جوليان ناجيلسمان (ألمانيا). سيباستيان بيكاسي (الإكوادور). فلاديمير بيتكوفيتش (الجزائر)، هونج ميونج بو (كوريا الجنوبية)، كارلوس كيروش (غانا)، خافيير أغيري (المكسيك).